Senin, 23 Juni 2014

النحو العربي





الاغراء، التحدير، التحصيص
  الاشتغال و التنازع
مقدم لاستفاء الواجب في علم النحو
 

المقدمة
 الحمد لله الذي أرسل رسوله بشيرا و نظيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا صلى الله عليه وعلى اله و أصحابه ومن بلغ رسالته وسلم تسليما كثيرا أما بعد
 قد جرى البحث عن علم النحو في فصلنا هذا منذ أشهر الشابقة من الموضوعات المتنوعة التي قدمها أصحابنا الكرام متبادلا هم رجال سنا و شيوخ علما و أدبا، فالآن قد جائت فرصتي لأقدم و أشرح[1] مقالتي هذه، كانت هذه المقالة مشتملة على خمسة المواضع وهي : الإغراء و التحذير و التحصيص والاشتغال و التنازع ، كانت ثلاثة المواضع الأولى من جملة منصوبات الأسماء، والباقيان من باب أحوال العامل و المعمول.  
 سيبين الباحث في هذه المقالة عن الموضوعات المذكورة مجملا تسهيلا للقارئين عن الفهم، إذا تريدون أن تتعمقوا عن هذه الموضوعات "الكتب الكتب"[2] يا أصدقاء، وكذا إياكم و النوم[3] ليلا و نهارا صباحا ومساء، كما قيل "العلم بالتعلم لا بالنوم"، نحن – الطلبة – أولى الناس بالجهد في التعلم[4].
 يرجوا الباحث التصحيح و الزيادة في هذه المقالة من أستاذتنا الكريمة و من الأصدقاء المحبوبة حتى تكون هذه المقالة كاملة و نافعة للقارئين من بعدي، فلنبدأ البحث عن هذه الموضوعات، هذه المقالة اقرؤها[5] جيدا يا أصدقاء، إياكم والكلام
الأول : الإغراء
 أ - تعريفه : الإغراء هو نصب الاسم بفعل محذوف يفيد الترغيب و التشويق والإغراء و يقدر بما يناصب المقام كالزم واطلب و افعل و نحوها. و فائدته تنبيه المخاطب على أمر محمود ليفعله نحو ((الاجتهاد الاجتهاد)) و ((الصدق وكرم الخلق))[6]
 ب - أنواعه :  1-  يجب في هذا الباب حذف العامل إن كرر المغرى به أو عطف عليه  فالأول نحو : الاجتهاد الاجتهاد و الثاني نحو المروءة و النجدة.  2- يجوز ذكر عامله وحذفه إن لم يكرر ولم يعطف عليه ، نحو (الإقدام، الخير) و منه الصلاة جامعة . فإن أظهرت العامل فقلت : الزم الإقدام، افعل الخير، اخضر الصلاة جاز   
 ت -  تركيب جملة الإغراء :
1) جملة الإغراء جملة فعلية حذف فيها الفعل وفاعله وذكر المفعول به.
2) يكون الاسم المغرى به معرفا ب(ال):
أ- مفردا.مثال:الاجتهادَ,يا جماعة.
ب - أو مكررا.مثال:الاجتهادَ,الاجتهادَ,يا جماعة.
ج- أو معطوفا عليه.مثال: الاجتهادَ والانضباطَ,يا تلاميذ.[7]
 قال ابن عقيل : الاغراء هو أمر المخاطب بلزوم ما يحمد به وهو كاالتحدير في أنه إن وجد عطف أو تكرار  وجب إضمار الناصب وإلا فلا ولا تستعمل فيه إيا فمثال ما يجب معه إضمار الناصب قولك أخاك أخاك و قولك أخاك و الاحسان إليه أى الزم أخاك ومثال ما لا يلزم معه الاضمار قولك أخاك أى الزم أخاك[8]
الثاني : التحذير
 أ – تعريفه :التحذير : نصب الاسم بفعل محذوف يفيد التنبيه والتحذير. و يقدر بما يناصب المقام : كاحذر وباعد و تجنب و((ق)) وتوق ونحوها. وفائدته تنبيه المخاطب على أمر مكروه ليتجنبه[9]
 ب -  تركيب جملة التحذير :
1) جملة التحذير جملة فعلية حذف فيها الفعل وفاعله وذكر المفعول به.
2) يكون الاسم المحذر منه معرفا ب(ال):
أ- مفردا.مثال:الضجيجَ يا أطفال.
ب - أو مكررا.مثال:الضجيج,الضجيج,يا أطفال.
ج- أو معطوفا عليه.مثال:الكذب والخيانة فهما من علامات النفاق.
دـ أو ضمير نصب منفصل. إياك الغش. إياك إياك الغش فإنه من المحرمات. إياك والغش.[10]
  ج -  أنواعه :  1- يكون التحذير تارة بلفظ ((إياك)) وفروعه، من كل ضمير منصوب للخطاب، نحو إياك و الكذب، إياك إياك و الشر، إياكما من النفاق، إياكم و الضلال إياكن و الرديلة
2- ويكون تارة بدونه ، نحو : نفسك و الشر ، الأسد الأسد
3- وقد يكون بز((إياه و إياي )) و فروعهما، إذا عطف على المحذر نحو : إياي و الشر، و منه قول عمر (( إياي وأن يحذفه أحدكم الأرنب )) يريد أن يحذفها بسيف ونحوه . و جعل الجمهور ذلك من الشذوذ
4- ويجب في التحذير حذف العامل مع ((إياك)) في جميع استعمالاته، و مع غيره إن كرر أو عطف عليه . وإلا جاز ذكره و حذفه نحو : الكسل، نفسك الشر فيجوز في هذا أن تقول : احذر أو توق الكسل ، ق نفسك الشر أو أحرك الشر
5- وقد يرفع المكرر على أنه خبر لمبتدأ محذوف، نحو : الأسد الأسد أي هذا الأسد
6- وقد يحذف المحدور منه، بعد إياك و فروعه اعتمادا على القرينة كأن يقال : سأفعل كذا، فتقول : إياك أي إياك أن تفغله
7- و ما كان من التحذير بغير إياك وفروعه جاز فيه ذكر المحذر و المحذر منه معا نحو ((رجلك و الحجر )) وجاز حذف المحذر و ذكر المحذر منه وحده ، نحو : الأسد الأسد . و منه قوله تعالى : (( ناقة الله و سقياها )) [ الشمس :13][11]
الثالث : الإختصاص
 الاختصاص : نصب الاسم بفعل محذوف وجوبا تقديره : ((أخص أو أعني)) ولا يكون هذا الاسم إلا بعد ضمير لبيان المراد منه، وقصر الحكم الذي للضمير عليه ، نحو نحن – العرب -  نكرم الضيف. و يسمى الاسم المختص.
 أنواع الاسم المختص :
1 ـ أن يكون معرفا بأل ، أو بالإضافة : نحو : نحن- العرب – أوفى الناس بالعهود، أو مضافا لمعرفة، كحديث نحو : معاشر الأنبياء لانورث ما تركناه من صدقة، أو علما وهو قليل كقول الراجز : بنا تميما يكشف الضباب. أما المضاف إلى العلم فيكون على غير قلة كقوله : نحن – بني ضبة أصحاب الجمل. و لايكون نكرة ولا ضميرا ولا اسم إشارة ولا اسم موصول. واعلم أن الأكثر في المختص أن يلي ضمير المتكلم كما رأيت. وقد يلي ضمير الخطاب نحو : بك – الله أرجو نجاح القصد وسبحانك الله العظيم ولايكون بعد ضمير غيبة 
2ـ قد يكون الاختصاص بلفظ " أيها ، أو أيتها " ، ويستعملان في هذا الموضع كما يستعملان في  النداء ، فيبنيان على الضم في محل نصب بأخص محذوفا وجوبا ويكون ما بعدهما اسما محلى بأل، لازم الرفع على أنه صفة للفظهما، أو بدل منه أو عطف بيان له، ولا يجوز نصبه على أنه تابع لمحلهما من الاعراب. وذالك نحو : أنا أفعل الخير أيها الرجل و نحن نفعل المعروف أيها القوم، و منه قولهم : اللهم اغفرلنا أيتها العصابة
(ويراد بهذا النوع من الكلام الاختصاص، و إن كان ظاهره النداء. و المعنى : ((أنا أفعل الخير مخصوصا من بين الرجال، و نحن نفغل المعروف مخصوصين من بين القوم. واللهم اغفرلنا مخصوصين من بين العصائب)) ولم ترد بالرجل إلا أنفسهم. وجملة ((أخص)) المقدرة بعد أيها و أيتها في محل نصب على الحال.[12]
الرابع : الإشتغال
أ - تعريفه : هو انشغال العامل المتعدي بالعمل في ضمير يعود على الاسم المتقدم ، أو بما يلابس ضميره . نحو : محمدا أكرمته . وواجبك اكتبه . إذا قلت محمدا أكرمت، فمحمدا مفعول به لأكرم. فان قلت : محمدا أكرمته فمحمدا حقه أن يكون مفعولا به لأكرم أيضا، لكن الفعل هنا إشتغل عن العمل في ضميره وهو الهاء وهذا هو معنى الاشتغال
 ومنه قوله تعالى : { وكل شيء فصلناه تفصيلا }
 ب – أنواعه : 1-  يرجع نصبه في خمس صور :
 1- أن يقع بعد الاسم أمر ، نحو : خالدا أكرمه و عليا فليكرمه سعيد
 2- أن يقع بعده نهي ، نحو : الكريم لاتهنه
 3- أن يقع بعده فعل دعائي ، نحو : اللهم أمري يسره و عملي لاتعسره
 4- أن يقع الاسم بعد همزة الاستفهام ، نحو : قوله تعالى " أبشرا منا واحدا نتبعه"
 5- أن يقع جوابا لمستفهم عنه منصوب ، نحو : عليا أكرمته في جواب من قال "من أكرمت"
    2-  يجب رفعه في ثلاثة مواضع
 1- أن يقع بعد إذا الفجائية ، نحو : خرجت فاذا الجو يملؤه الضباب
 2- أن يقع بعد واو الحال ، نحو : جئت و الفرس يركبه أخوك
 3- أن يقع قبل أدوات الاستفهام أو الشرط أو التحضيض أو ما النافية أو لام الابتداء أو ما التعجبية أو إن و أخواتها ، نحو : زهير هل أكرمته ؟ ، سعيد إن لقيته فأكرمه ، خالد هلا دعوته ، الشر ما فعلته ، الخير لأنا أفعله ، الخلق الحسن ما أطيبه زهير كم أكرمته ، أسامة إني أحبه.
   3- و يرجع الرفع، إذا لم يكن ما يوجب نصبه أو يرجحه أو يوجب رفعه نحو : خالد أكرمته. لأنه إذا دار الأمر بين التقدير وعدمه فتركه أولى. [13]
الخامس : التنازع
 التنازع : أن يتواجه عملان متقدمان أو أكثر إلى معمول واحد متأخر أو أكثر كقوله تعالى " اَتوني أفرغ عليه قطرا" (الكهف 96) 
 ( اَتوا : فعل أمر يتعدى إلى مفعولين، و مفعوله الأول هو الياء، ضمير المتكلم وهو يطلب ((قطرا)) ليكون مفعوله الثاني و ((أفرغ )) : فعل مضارع متعد إلى مفعول واحد وهو يطلب ((قطرا )) ليكون ذالك المفعول. فأنت ترى أن قطرا قد تنازعه عاملان كلاهما يطلبه ليكون مفعولا به له ، لأن التقدير ((اَتوني قطرا أفرغه عليه)). وهذا هو المعنى التنازع
 ولك أن تعمل في الاسم المذكور أي العاملين شئت. فإن أعملت الثاني فلقربه وإن أعملت الأول فلسبقه[14]   
 قال ابن مالك : إن عاملان اقتضيا في اسم عمل * قبل فللواحد منهما العمل
               والثاني أولى عند أهل البصرة * واختار عكسا غير هم ذا أسرة
 التنازع عبارة عن توجه عاملين إلى معمول واحد نحو : ضربت و أكرمت زيدا فكل واحد من ضربت وأكرمت يطلب زيدا بالمفعولية. إن أحد العاملين يعمل في ذالك اسم الظاهر والاَخر يهمل عنه ويعمل في ضميره على ما سيذكره ولا خلاف بين البصريين والكوفيين أنه يجوز إعمال كل واحد من العملين في ذالك الاسم الظاهر ولكن اختلفوا في الأولى منهما فذهب البصريون إلى أن الثاني أولى لقربه منه وذهب الكوفيون إلى أن الأول أولى لتقدمه[15]
 كما قد ذكر في المقدمة أن هذه المقالة مشتملة عن الموضوعات المذكورة مجملا فلذالك أخذ الباحث بالكفاية عن البحث و أسأل الله الخير في ما نسعى من التعليم و التعلم. اَمين
 المراجع :
 الشيخ مصطفى الغلايين، جامع الدروس، المكتبة الموفيقية 1303- 1364 هـ
 ابن عقيل : شرح ألفية ابن مالك، مكتبة الهداية ، سورابايا 
 اللغة العربية لغة القران . http://www.drmosad.com/index69.htm





[1]  هذه الكلمة من أمثلة التنازع
[2]  هذه الكلمة من أمثلة الاغراء
[3]  هذه الكلمة من أمثلة التحدير
[4]  هذه الكلمة من أمثلة التحصيص
[5]  هذه الكلمة من أمثلة الاشتغال
[6]  الشيخ مصطفى الغلايين، جامع الدروس ص. 389
[7]  اللغة العربية لغة القران . http://www.drmosad.com/index69.htm
[8]  ابن عقيل : شرح ألفية ابن مالك. ص. 146
[9] الشيخ مصطفى الغلايين، جامع الدروس ص. 388  
[10]  اللغة العربية لغة القران . http://www.drmosad.com/index69.htm
[11]  الشيخ مصطفى الغلايين، جامع الدروس ص. 389
[12]   الشيخ مصطفى الغلايين، جامع الدروس ص. 391
[13]  الشيخ مصطفى الغلايين، جامع الدروس ص. 393
[14]  الشيخ مصطفى الغلايين، جامع الدروس ص. 393
[15]ابن عقيل : شرح ألفية ابن مالك. ص. 77   
 

Tidak ada komentar:

Posting Komentar